ارتفاع حرارة الأرض يؤثر على كائنات العالم كله
قال علماء ان ارتفاع درجة حرارة سطح الارض بدأ في التأثير على
الحياة النباتية والحيوانية في كل انحاء العالم، الامر الذي يتضح من
خلال مظاهر
مختلفة، ابتداء من فناء الشعاب المرجانية الى تأخر فصل الخريف وتعرض
نوع من السلاحف
لخطورة الانقراض. وارتفع متوسط درجة الحرارة في العالم بنحو 6.0
درجة مئوية في
القرن العشرين وكان اغلب الارتفاع خلال الثلاثين عاما الماضية. وظهر
اثر ذلك على
الحياة النباتية والحيوانية ابتداء من خط الاستواء وحتى القطبين.
وقال
علماء يوم الاربعاء في دورية «نيتشر» العلمية ان بعض الانواع محكوم
عليها بالفناء
في الوقت الذي تصارع فيه ارتفاع درجات الحرارة في كوكب مزدحم بشدة
ولم يعد فيه ثمة
مهرب. وقال جيان ريتو والتر عالم النبات من جامعة هانوفر الالمانية
«ارتفعت درجات
الحرارة بنسبة لا تزيد عن 6.0 درجة (مئوية) واصبحت الدلائل واضحة
للغاية بالفعل».
وتبرز الدراسة فيما خلصت اليه مدى خطورة التغير المناخي للكرة
الارضية من خلال
اظهار اتجاهات متوازية في النباتات والطيور والحيوانات والاسماك.
وقال والتر «ان
هذا يلقى اهتماما بالغا» مضيفا انه لا محالة ان بعض الانواع ستفنى.
واردف «الاختلاف
الكبير بين الان والفترات السابقة في التغيرات المناخية مثل العصر
الجليدي هو ان
سبعة مليارات يعيشون على الارض الان وتم سد الكثير من ممرات الهجرة
للكائنات». ومن
اهم المؤشرات على التغير المناخي موت مساحات شاسعة من الشعاب
المرجانية في العالم
نتيجة لارتفاع درجات مياه المحيطات. وفي الوقت ذاته بدأت تظهر ملامح
الخريف على
الاشجار في اوروبا بمعدل تأخر ما يتراوح ما بين 3.0 و6.1 يوم عن كل
عشر سنوات في
الوقت الذي بدأت فيه بعض الطيور في تغيير مسارات هجراتها.
ويتكهن مكتب الارصاد
الجوية في بريطانيا بأن درجات الحرارة في العالم سترتفع بما يتراوح
بين 4.1 درجة
وست درجات مئوية خلال القرن المقبل، مما يزيد من اهمية السياسات
التي تتخذ فيما
يتعلق بالغازات المسببة للاحتباس الحراري. حتى اذا كانت نسبة
الارتفاع بسيطة فان
المستقبل يبدو معتما بالنسبة لذكور نوع من السلاحف البحرية. وقالت
نيتشر: «في
السلاحف البحرية (الملونة) فان جنس الصغار له علاقة كبيرة بمتوسط
الحرارة في يوليو
.وولادة
الذكور من المحتمل ان تتأثر حتى بالزيادات البسيطة في درجات الحرارة (بين
درجتين واربع درجات)».