الأرض تنجو من جرم فضائي مدمر

كادت الأرض تتعرض لكارثة يوم الإثنين بعد أن تفادت الاصطدام بجرم فضائي . المسافة الفاصلة بين الأرض والجرم كانت صغيرة لدرجة مكنت التليسكوبات الصغيرة من رصد بريقه. هذا ما أكده فريق من العلماء الذين رصدوا اندفاع الجرم الفضائي تجاه الأرض منذ أسبوعين. الجرم الفضائي كان يبتعد عن الأرض ضعف المسافة التي تفصل بين الأرض والقمر وفقا لما ذكره موقع spaceweather . com التابع لوكالة " ناسا " الأمريكية لأبحاث الفضاء . ورغم أن المدى الذي فصل الجرم السماوي عن الأرض يبدو كبيرا ( حوالي 600.000 ألف كيلو متر ) ، إلا إن العلماء يقولون إنه أقرب الأجرام السماوية التي عبرت بجوار الأرض حتى الآن.
ويعرف الجرم السماوي علميا باسم 2001 YB5 ، ويتراوح عرضه من 300 إلي 400 مترا . وقدر العلماء أن سيناريو اصطدامه بالأرض كان سيطلق طاقة تعادل تفجير عدة قنابل نووية. وقال بيني بيزير عالم فضاء بريطاني إن طاقة الاصطدام كانت كفيلة بتدمير دولة متوسطة الحجم . ويتوقع العلماء عام 2027 أن يعبر جرم فضائي آخر يصل طوله إلي كيلومتر بجوار الأرض على مسافة أكثر قربا من جرم يوم الاثنين . غير أن العلماء استبعدوا أن يشكل خطرا على الأرض بعد أن حددوا بدقة مداره.
وثمثل الأجرام الفضائية خطرا حقيقيا على الأرض ، وخاصة أن الكثير منها لم يرصد حتى الآن . و يذكر أن مسار الجرم 2001 YB5 لم يتحدد إلا في ديسمبر / كانون الأول الماضي . ويقول العالم البريطانى بيني بيزير " إن العلماء يحتاجون فترة تتراوح من 20 إلي 30 سنة لتطوير تكنولوجيا يمكن أن تغير مسار جرم سماوي في طريقه للاصطدام بالأرض، وبغير هذا سنظل عاجزين عن مواجهة الأجرام الفضائية". ويعد اقتراب مثل هذه الأجرام الفضائية الضخمة من الأرض ظاهرة نادرة الحدوث، تعيد إلى الذاكرة كارثة اصطدام جرم مشابه بالأرض كل 5000 عام . ويقول العلماء إن أجراما ضخمة يبلغ حجمها كيلومتر علي الأقل كانت تصطدم بالأرض تباعا ن وتفني معظم أشكال الحياة ، مثل الجرم الضخم الذي اصطدم بالأرض قبل 65 مليون سنة وأدى إلى انقراض الديناصورات.